الشيخ محمد باقر الإيرواني
551
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
الرجل يتصدق على ولده وقد أدركوا : « إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث فان تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لان والده هو الذي يلي امره » « 1 » . وهي لو كانت ناظرة إلى الوقف دون الصدقة بمعناها الخاص لا تدل على كون القبض شرطا للصحة ، إذ لعل الوقف يقع صحيحا بنحو الجواز وينفسخ بالموت . وبالجملة مقتضى اطلاق قوله عليه السّلام : « الوقوف تكون على . . . » صحة الوقف ولزومه بدون اشتراط القبض . والنصوص المذكورة لا تدل على أكثر من كونه شرطا في اللزوم فيلزم الحكم بالصحة من دون لزوم جمعا بين الاطلاق المتقدم والنصوص المذكورة . 5 - واما تقييد اعتبار القبض بما إذا كان الوقف خاصا فلأن النصوص المتقدمة لا يظهر منها أكثر من ذلك وتبقى الأوقاف العامة مشمولة لمقتضى القاعدة بلا حاجة إلى قبض الحاكم الشرعي نيابة عن الجهة العامة . 6 - واما انه لا تلزم الفورية في القبض فهو لإطلاق النصوص المتقدمة . بل حتى لو فرض انها مجملة ولم يكن لها اطلاق كفى اطلاق قوله عليه السّلام : « الوقوف تكون . . . » . 7 - واما كفاية قبض الطبقة الأولى في الوقف الذري فلان قبض جميع الطبقات امر غير ممكن ليحتمل اعتباره . على أنه مع فرض عدم الدليل على اعتبار قبض جميع الطبقات فبالامكان نفي احتمال ذلك باطلاق قوله عليه السّلام : « الوقوف . . . » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 297 الباب 4 من أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1 .