الشيخ محمد باقر الإيرواني

54

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ب - التمسّك بقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » ، اما بتقريب ان المقصود من العقود هو العهود - كما روى ذلك عبد اللّه بن سنان عن الإمام الصادق عليه السّلام « 2 » ، والعهد صادق على الشرط - أو بتقريب ان العقد إذا وجب الوفاء به فيلزم الوفاء بالشرط أيضا لأنه جزء ممّا تمّ التعاقد عليه . ج‍ - التمسّك بالروايات الخاصّة ، من قبيل موثقة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليه السّلام ان علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول : « من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فان المسلمين عند شروطهم الا شرطا حرّم حلالا أو أحل حراما » « 3 » ، فإنها واضحة في وجوب الوفاء . وموردها وان كان عقد النكاح الا انه يتعدّى إلى غيره اما لعدم القول بالفصل أو لأن التعليل ينفي احتمال الخصوصية . وبهذا يتّضح ان ما أفاده الشهيد في اللمعة - من عدم وجوب الوفاء بالشرط وان فائدته تنحصر في جواز الفسخ عند تخلّفه « 4 » - قابل للتأمّل . 5 - واما ثبوت الخيار عند تخلّف الشرط فلأن مرجع الاشتراط عرفا إلى تعليق الالتزام بالعقد على تحقّق الشرط خارجا ، فعند عدم تحقّقه لا التزام بالعقد الذي هو عبارة أخرى عن جعل الشارط الخيار لنفسه عند تخلّف الشرط .

--> ( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 248 الباب 25 من كتاب النذر والعهد الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 354 الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 5 . ( 4 ) اللمعة الدمشقية كتاب التجارة الفصل 9 الخيار 10 .