الشيخ محمد باقر الإيرواني

534

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الاطمئنان بأداء الوارث لها ، اما ردّها مع فرض عدم مطالبة صاحبها بها فليس واجبا . وينبغي الالتفات إلى أن أداء الوارث لها إذا كان موقوفا على الايصاء بها والاشهاد عليها وجب ذلك من باب وجوب مقدمة الواجب ولو عقلا . 5 - واما ان الديون يجب أداؤها عند ظهور امارات الموت إذا كانت حالّة فهو مذكور في كلمات غير واحد من الاعلام . والمناسب ان يقال : انه مع مطالبة المالك بها يجب أداؤها إذا كانت حالة سواء ظهرت امارات الموت أم لا ، ومع عدم مطالبته بها فلا موجب للإلزام بأدائها ، فجعل الامر دائرا مدار ظهور امارات الموت وعدمه بلا وجه . 6 - واما انه لا تصح الوصية الا بمقدار الثلث فهو المعروف بين الأصحاب . وقد دلت عليه روايات متعددة ، كموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين فيه « 1 » فان قال : بعدي فليس له الا الثلث » « 2 » وغيرها . ونسب الخلاف في ذلك إلى الشيخ علي بن بابويه وانه أجازها في جميع التركة « 3 » . وقد يستدل له بثلاث روايات :

--> ( 1 ) قال في الوافي 24 : 67 « ابان فيه : اي عزله عن ماله وسلّمه إلى المعطى له في مرضه ولم يعلّق اعطاءه على الموت » . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 367 الباب 11 من أحكام الوصايا الحديث 12 . ( 3 ) جواهر الكلام 28 : 281 .