الشيخ محمد باقر الإيرواني

526

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

وإذا حدّد الموصي ولاية الوصي بجهة معينة لزم الاقتصار على محل الاذن وكان المرجع بلحاظ الجهات الأخرى هو الحاكم الشرعي . ويجوز للقيّم على اليتيم اخذ اجرة مثل عمله . والاحتياط يقتضي الاقتصار على ما إذا كان فقيرا ولم يكن مال اليتيم قليلا . ويجوز ذلك للوصي أيضا - غير القيّم على اليتيم - فيما إذا كان لعمله اجرة ولم تقم القرينة على إرادة المجانبة . والمستند في ذلك : 1 - اما تعيّن من عيّنه الموصي لتنفيذ الوصية فهو مما لا اشكال فيه . وتقتضيه الأدلة الدالة على امضاء الوصية من الآيات الكريمة وغيرها . بل صحيح منصور المتقدم صريح في ذلك . 2 - واما ان النوبة تصل إلى الحاكم الشرعي مع عدم تعيين أحد لذلك فلأنه بعد الحكم شرعا بصحة الوصية - تمسكا باطلاقات صحة الوصية - يلزم تصدي بعض لتنفيذها ، وإذا دار امر ذلك البعض بين كونه مطلق عدول المؤمنين أو خصوص الحاكم الشرعي فينبغي الاقتصار على من يتيقن بإذن الشارع له في التصدي وهو الحاكم الشرعي ويكون تصدي غيره موردا لاستصحاب عدم ترتب الأثر . بل قد يتمسك لذلك أيضا بمكاتبة إسحاق بن يعقوب : « سألت محمد بن عثمان العمري ان يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السّلام : اما ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبتك . . . واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة