الشيخ محمد باقر الإيرواني
516
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وبالجملة : مع الجزم بصدق عنوان العهد على مجرد القصد القلبي فيلزم وجوب الوفاء به تمسكا بالعمومات . واما إذا لم يجزم بذلك فلا يمكن التمسك بها - لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية - ويتعين الرجوع إلى الأصل لنفي ترتب الأثر . 4 - واما عدم اعتبار كون متعلق العهد طاعة كما هو معتبر في النذر فلعدم جريان التقريب السابق هناك فيه . ومقتضى اطلاق دليل وجوب الوفاء به الشمول لما يكون متساوي الطرفين شرعا . 5 - واما ان كفارة مخالفة العهد ما تقدم فهو المشهور بين الأصحاب . ويدل عليه ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام : « رجل عاهد اللّه عند الحجر ان لا يقرب محرما ابدا فلما رجع عاد إلى المحرم فقال أبو جعفر عليه السّلام : يعتق أو يصوم أو يتصدق على ستين مسكينا . وما ترك من الامر أعظم ويستغفر اللّه ويتوب اليه » « 1 » وغيره .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 248 الباب 25 من أبواب النذر والعهد الحديث 4 .