الشيخ محمد باقر الإيرواني

510

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

واما انه تترتب على مخالفته الكفارة فهو مما لا اشكال فيه . ويدل عليه صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن الرجل يجعل عليه نذرا ولا يسميه قال : ان سميته فهو ما سميت ، وان لم تسم شيئا فليس بشيء . فان قلت : للّه عليّ فكفارة يمين » « 1 » وغيره . 2 - واما ان صيغته ما تقدم فهو مما لا اشكال فيه . ويدل عليه صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا قال الرجل : عليّ المشي إلى بيت اللّه وهو محرم بحجة أو عليّ هدي كذا وكذا فليس بشيء حتى يقول : للّه عليّ المشي إلى بيته أو يقول : للّه عليّ ان احرم بحجة أو يقول : للّه عليّ هدي كذا وكذا ان لم افعل كذا وكذا » « 2 » وغيره . 3 - واما عدم انعقاده بمجرد النية فلانه بدون التلفظ بالصيغة لا يصدق عنوان النذر . ومع التنزل وفرض الشك في صدق عنوان النذر يكفينا استصحاب عدم ترتب الأثر . مضافا إلى امكان استفادة اعتبار التلفظ من صحيح منصور المتقدم فلاحظ . 4 - واما انعقاد النذر إذا لم يكن معلقا على شرط - المعبر عنه بنذر التبرع - فهو بالمشهور . وقيل بعدم ذلك . والمنشأ المهم للخلاف دعوى عدم صدق عنوان النذر مع التبرع وانه لغة الوعد بشرط ، والأصل عدم النقل ، ومعه فلا يمكن التمسك بعمومات وجوب الوفاء بالنذر . بل إن لم يجزم بالدعوى المذكورة فلا أقلّ من احتمالها ، ومعه لا يمكن التمسك بالعمومات أيضا لكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 222 الباب 2 من أبواب النذر والعهد الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 219 الباب 1 من أبواب النذر والعهد الحديث 1 .