الشيخ محمد باقر الإيرواني

504

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

مسلم : « وليس لخلقه ان يقسموا الا به » . لا يقال : ان موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام : « إذا قال الرجل : أقسمت أو حلفت فليس بشيء حتى يقول : أقسمت باللّه أو حلفت باللّه » « 1 » دلت على عدم انعقاد اليمين الا إذا كانت متعلقة بلفظ الجلالة . فإنه يقال : ان الموثقة في صدد بيان ان كلمة « أقسمت » أو « حلفت » لا تجدي وحدها ما لم تنضم إليها ضميمة ، اما ان تلك الضميمة هل هي خصوص لفظ الجلالة أو الأعم فليست في مقام البيان من ناحيته . 3 - واما اجزاء الترجمة فوجهه واضح وهو التمسك بالاطلاق أيضا . 4 - واما انه لا تحرم اليمين المتعلقة بغيره سبحانه - كالأنبياء والأولياء وغير ذلك - فلصحيحة ابن مهزيار المتقدمة . وبقطع النظر عن ذلك تكفينا البراءة بعد قصور مقتضي التحريم . واما انها لا تنعقد فللأصل بعد القصور في المقتضي . 5 - واما ان صيغة اليمين ما تقدم فلان الحلف باللّه سبحانه صادق في كل ذلك . واما صحتها مع التعليق وبدونه فلإطلاق أدلة وجوب الوفاء باليمين لكلتا الحالتين . واما ان اليمين المعلقة لا يجب الوفاء بها قبل حصول المعلق عليه فباعتبار ان الالتزام من الحالف يختص بذلك ، ولا التزام قبل حصول

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 171 الباب 15 من أبواب الايمان الحديث 3 .