الشيخ محمد باقر الإيرواني

50

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

عدمه - خلال فترة معيّنة . ويصطلح عليه ببيع الخيار . كما يجوز للمشتري أيضا اشتراط الخيار عند ردّ العين خلال فترة معينة . والمستند في ذلك : 1 - اما ان الخيار يثبت باشتراطه فلعدّة وجوه نذكر منها : أ - التمسّك بقاعدة « المسلمون عند شروطهم » المستفادة من صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم الا كل شرط خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ فلا يجوز » « 1 » . ونوقش ذلك بأن شرط الخيار مخالف للكتاب الكريم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ الدال على لزوم كل عقد ، وللسنّة الشريفة - فإذا افترقا فلا خيار - الدالّة على لزوم البيع بعد الافتراق . ويمكن الجواب بانّ اللزوم ووجوب الوفاء ليسا بمعنى وجوب ابقاء العقد بعد الافتراق تعبّدا بل هما بمعنى حرمة التخلّف عمّا تمّت عليه المعاقدة ، وهو لا يتنافى مع اشتراط الخيار في بداية المعاقدة . ب - التمسّك بإطلاق قوله تعالى : أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ « 2 » الشامل للبيع المشتمل على الخيار . ج‍ - التمسّك بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الحيوان كله شرط ثلاثة أيّام للمشتري . وهو بالخيار فيها ان شرط أو لم يشترط » « 3 » ، فانّها تدلّ على أن ثبوت الخيار في غير الحيوان يمكن أن يتمّ من خلال الشرط .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 353 الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 349 الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 1 .