الشيخ محمد باقر الإيرواني
499
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
من المسلمات . ويدل عليه قوله تعالى : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ « 1 » ، اي إذا حلفتم ونكثتم كما هو واضح . 4 - واما ان اليمين لتأكيد الاخبار لا كفارة فيها فهو متسالم عليه ولم ينسب الخلاف في ذلك الا إلى الشافعي « 2 » . وقد تقدم الوجه في ذلك . واما انها تحرم إذا كانت كاذبة فهو باعتبار حرمة الكذب بل تتضاعف الحرمة لانطباق عنوان آخر وهو الحلف باللّه كاذبا . وإذا كان ذلك في باب الدعوى وفصل الخصومة تضاعف الاثم والحرمة أكثر . وقد يعبر عنها باليمين الغموس لأنها تغمس صاحبها في الاثم . وفي الحديث عن أبي جعفر عليه السّلام : « ان في كتاب علي عليه السّلام ان اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم تذران الديار بلاقع من أهلها « 3 » وتثقل الرحم « 4 » ، يعني انقطاع النسل » « 5 » . وفي حديث آخر : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من حلف على يمين وهو يعلم أنه كاذب فقد بارز اللّه » « 6 » .
--> ( 1 ) المائدة : 89 . ( 2 ) جواهر الكلام 35 : 265 . ( 3 ) أي : خالية من أهلها . ( 4 ) وفي بعض النسخ : تنغل . يقال نغل الجرح ، أي فسد . والمراد في الحديث : تفسد الرحم بالعقم . ( 5 ) وسائل الشيعة 16 : 144 الباب 4 من أبواب الايمان الحديث 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة 16 : 144 الباب 4 من أبواب الايمان الحديث 4 .