الشيخ محمد باقر الإيرواني

490

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

إلى اللعان . ولا يثبت اللعان عند قذف الزوجة إذا كانت خرساء أو صماء بل تحرم بمجرد القذف من دون توقف على لعان . ولا يثبت اللعان لنفي الولد مع كون الزوجة متمتعا بها أو غير مدخول بها . ولا يقع اللعان الا عند الحاكم الشرعي وبطلب منه فلو بادرا اليه قبل طلبه لم يصح . ويلزم ان يكونا قائمين عند التلفظ بصيغة اللعان . والمستند في ذلك : 1 - اما ترتب انفساخ العقد والحرمة المؤبدة على مطلق اللعان فهو مما لا اشكال فيه . ويستفاد ذلك في لعان القذف من صحيحة عبد الرحمن المتقدمة وغيرها ، وفي لعان نفي الولد من صحيحة الكناني المتقدمة وغيرها . بل يمكن ان يقال : ان المستفاد من صحيحة عبد الرحمن ان الحرمة المؤبدة هي من شؤون اللعان بلا خصوصية لكونه لأجل القذف . 2 - واما سقوط الحدّ عن الرجل والمرأة بلعانهما فيستفاد من قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ . . . « 1 » ومن صحيحة ابن الحجاج المتقدمة فلاحظ . واما انه إذا لاعن هو دونها حدّت دونه فيستفاد من الآية الكريمة

--> ( 1 ) النور : 6 - 9 .