الشيخ محمد باقر الإيرواني

452

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

11 - واما انه مع امتناع الزوج من الانفاق يحق للزوجة ان ترفع امرها إلى الحاكم الشرعي ليلزمه بأحد الامرين فتدل عليه صحيحة أبي بصير : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : من كان عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الامام ان يفرّق بينهما » « 1 » ، وصحيحة ربعي بن عبد اللّه والفضيل بن يسار جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قوله تعالى : وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ « 2 » قال : ان انفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة والا فرّق بينهما » « 3 » وغيرهما . والتقييد بثبوت الولاية لخصوص الحاكم باعتبار ان الصحيحة الأولى دلت على ثبوت الولاية لمنصب الإمامة ، والقدر المتيقن في المنتقل اليه المنصب المذكور هو الحاكم الشرعي . والصحيحة الثانية لا اطلاق لها ، إذ هي ليست في صدد بيان من يقوم بالتفريق فينبغي الاقتصار على القدر المتيقن وهو الامام عليه السّلام أو الحاكم الشرعي . والتقييد بامتناعه من الانفاق باعتبار انه مع انصياعه للإنفاق يصدق عليه آنذاك عنوان « انفق عليها » الوارد في الصحيحة الثانية . والتقييد بامتناع الزوج من الطلاق باعتبار انه مع استعداده للتصدي للطلاق بنفسه لا يحتمل وصول النوبة إلى الحاكم الشرعي . هذا وقد يقيد ثبوت الولاية على الطلاق للحاكم الشرعي بما إذا لم يمكن الانفاق من مال الزوج ولو ببيع بعض أمواله ولم يمكن أيضا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 223 الباب 1 من أبواب النفقات الحديث 2 . ( 2 ) الطلاق : 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 223 الباب 1 من أبواب النفقات الحديث 1 .