الشيخ محمد باقر الإيرواني

448

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الالزام المتقدمة . 3 - واما انه يجوز للزوج الرجوع على زوجته في العدة الرجعية فهو من المسلمات بل من ضروريات الدين . ويدل على ذلك قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . . . وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ . . . الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ « 1 » ، وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ « 2 » . والروايات في ذلك كثيرة . وقد تقدمت الإشارة إليها خلال الأبحاث السابقة . 4 - واما ان الرجوع يتحقق بالفعل أيضا ولا ينحصر بالقول فلانه بعد تحقق إنشاء الرجوع عرفا بالفعل فلا وجه لعدم الاكتفاء به بعد وجود المطلقات . 5 - واما تحقق الرجوع بالوطء وان لم يقصد به الرجوع فلرواية محمد بن القاسم : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من غشى امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحدّ ، وان غشيها قبل انقضاء العدة كان غشيانه إياها رجعة لها » « 3 » . الا انه قد يشكل في سندها من ناحية محمد بن القاسم ، فان الثابت وثاقته هو محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي لقول النجاشي : « ثقة هو وأبوه وعمه العلاء وجده الفضيل » « 4 » ، الا انه يروي

--> ( 1 ) البقرة : 228 - 229 . ( 2 ) البقرة : 231 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 400 الباب 29 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 . ( 4 ) رجال النجاشي : 256 منشورات مكتبة الداوري .