الشيخ محمد باقر الإيرواني

442

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

بعضها إلى بعض قد يستفاد الحكم المذكور . 16 - واما انه يعتبر في المباراة الكراهة من كلا الطرفين فهو على ما في الحدائق امر مقطوع به في كلام الأصحاب « 1 » . ويمكن استفادته من موثقة سماعة : « سألته عن المباراة كيف هي ؟ فقال : يكون للمرأة شيء على زوجها من مهر أو من غيره ويكون قد أعطاها بعضه فيكره كل واحد منهما صاحبه فتقول المرأة لزوجها : ما اخذت منك فهو لي ، وما بقي عليك فهو لك وأبارئك فيقول الرجل لها : فان أنت رجعت في شيء مما تركت فانا أحق ببضعك » « 2 » . ولا يضر اضمارها بطريق الكليني بعد ما كانت مسندة في طريق الشيخ . اجل ان الشيخ رواها بسنده عن علي بن الحسن ، اي ابن فضال ، وطريقه اليه يشتمل على علي بن محمد بن الزبير الذي لم يذكر في حقه توثيق خاص . الا ان الامر من ناحيته سهل بناء على كفاية شيخوخة الإجازة في اثبات الوثاقة . 17 - واما انه يعتبر في المباراة ان لا تكون الفدية أكثر من المهر فهو مما لا خلاف فيه ، وانما الخلاف في اعتبار ان لا تكون مساوية له أيضا بل أقلّ . وظاهر صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « المباراة تقول المرأة لزوجها : لك ما عليك واتركني أو تجعل لها من قبلها شيئا فيتركها الا انه يقول : فان ارتجعت في شيء فانا املك ببضعك .

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 25 : 623 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 500 الباب 8 من كتاب الخلع والمباراة الحديث 3 .