الشيخ محمد باقر الإيرواني

432

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

على أن عدتها كعدة المطلقة - وهي العدة المعروفة للمرأة التي لم يمت زوجها - ولو كانت غيرها لبيّن عليه السّلام ذلك . ب - التمسك بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عدة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر . وعدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء . . . » « 1 » ، فإنها تدل على أن عدة المرأة بشكل عام فيما إذا كانت مستقيمة الحيض هي ثلاثة قروء فتشمل محل كلامنا ، والخروج عن ذلك هو الذي يحتاج إلى دليل . ج - التمسك بصحيحة الحلبي الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل ان تمضي لها أربعة اشهر وعشرا فقال : ان كان دخل بها فرّق بينهما ولم تحل له ابدا واعتدت ما بقي عليها من الأول واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء . . . » « 2 » ، فان وطء الشبهة هو القدر المتيقن منها وقد دلت على أن العدة له ثلاثة قروء . 16 - واما وجوب العدة على المفسوخ عقدها بعد الدخول بفسخ أو انفساخ فلا اشكال فيه . وتدل عليه صحيحة ابن البختري المتقدمة . واما ان مقدارها كعدة المطلقة فللصحيحة الأولى المتقدمة للحلبي وغيرها . واما ان عدة المرتد زوجها عن فطرة هي عدة الوفاة فلموثقة الساباطي : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كل مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمدا صلّى اللّه عليه وآله نبوته وكذّبه ، فان دمه مباح لمن سمع

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 412 الباب 4 من أبواب العدد الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 346 الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 6 .