الشيخ محمد باقر الإيرواني
428
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وفي مقابل ذلك قول الشيخ الصدوق وآخرين بان عدتها أقرب الأجلين من الوضع والاقراء أو ثلاثة اشهر تمسكا بصحيحة أبي الصباح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « طلاق الحامل واحدة وعدتها أقرب الأجلين » « 1 » ، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « طلاق الحبلى واحدة وأجلها ان تضع حملها وهو أقرب الأجلين » « 2 » وغيرهما « 3 » . ولا يخفى ان الواو في فقرة : « وهو أقرب الأجلين » حالية لا استئنافية ، إذ قد يكون الوضع أقرب الأجلين وقد لا يكون . هذا قول الشيخ الصدوق . ولا تبعد وجاهته لان الآية الكريمة والطائفة الأولى من الروايات مطلقة من حيث كون الوضع أقرب الأجلين أو لا فتقيد بالطائفة الثانية الدالة على أن الوضع تنتهي به العدة فيما إذا كان أقرب الأجلين . ولأجل هذا مال صاحب الجواهر إلى القول المذكور « 4 » . 9 - واما ان عدة المتوفى زوجها أربعة اشهر وعشرة أيام فهو من ضروريات الفقه بل الدين . ويدل على ذلك قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً « 5 » . واما ما تضمنه قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ « 6 » فهو تشريع قبل نزول
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 418 الباب 9 من أبواب العدد الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 419 الباب 9 من أبواب العدد الحديث 6 . ( 3 ) جواهر الكلام 32 : 252 . ( 4 ) جواهر الكلام 32 : 253 . ( 5 ) البقرة : 234 . ( 6 ) البقرة : 240 .