الشيخ محمد باقر الإيرواني

412

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

عز وجل ردّ إلى كتاب اللّه عز وجل وذكر طلاق ابن عمر » « 1 » وغيرها . وقد جمع في الحدائق بحمل الأولى على حالة الولاء والثانية على حالة الارسال مستندا في ذلك إلى أن روايات الطائفة الأولى قد اشتملت على تعبير « الطلاق ثلاثا » ، وهو لا يصدق الا مع تكرار جملة « أنت طالق » ثلاثا نظير ما لو قيل : سبّح اللّه عشرا فإنه لا يصدق على قول : « سبحان اللّه عشرا » « 2 » . وفيه : ان التعبير ب‍ « طلّق ثلاثا في مجلس واحد » وارد في كلتا الطائفتين لا في خصوص الأولى . ولعل الأنسب حمل الطائفة الثانية على نفي وقوعه ثلاثا لأن النفي في جملة « فليس بشيء » مطلق فيقيد بالثلاث بقرينة الطائفة الأولى . هكذا يقال أو يقال بحمل الطائفة الثانية على من طلّق ثلاثا في حالة عدم الطهر بقرينة صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من طلّق امرأته ثلاثا في مجلس وهي حائض فليس بشيء . وقد ردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طلاق ابن عمر إذ طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فأبطل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك الطلاق وقال : كل شيء خالف كتاب اللّه والسنة ردّ إلى كتاب اللّه » « 3 » ، فان صحيحة أبي بصير بقرينة استشهادها بطلاق ابن عمر واضحة في النظر إلى حالة الطلاق بدون طهر . وعلى كلا التوجيهين تبقى الطائفة الأولى بلا معارض فيتمسك باطلاقها لإثبات تحقق طلقة واحدة عند الطلاق ثلاثا سواء كان بنحو

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 313 الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 8 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 25 : 239 . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 313 الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 9 .