الشيخ محمد باقر الإيرواني

410

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

هذا كله في غير الطلاق ثلاثا بلا تخلل رجعة ، واما هو فيقع واحدا عندنا كما سيتضح وجهه . 3 - واما الطلاق ثلاثا بدون تخلل رجعة فقد اتفقت كلمة أصحابنا على بطلانه ، بمعنى عدم وقوعه ثلاثا خلافا للجمهور « 1 » . واتفقت أيضا على وقوعه واحدا في حالة الولاء ، أي تكرار جملة « أنت طالق » ثلاث مرات ، واختلفت في حالة الارسال وعدم التكرار ، بان قيل : « أنت طالق ثلاثا » . ولولا حظنا مقتضى القاعدة فالمناسب هو التفصيل ، ففي حالة الولاء يقع واحدا لان جملة « أنت طالق » الأولى تقتضي تحقق الطلاق

--> لا يعوّل على آرائهم . راجع الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 274 مبحث ما يترتب على الطلاق البدعي من الاحكام . ( 1 ) قال الجزيري : « يملك الرجل الحرّ ثلاث طلقات ولو كان زوجا لأمة ويملك العبد طلقتين ولو كان زوجا لحرة ، فإذا طلّق الرجل زوجته ثلاثا دفعة واحدة ، بان قال لها : أنت طالق ثلاثا لزمه ما نطق به من العدد في المذاهب الأربعة . وهو رأي الجمهور . وخالفهم في ذلك بعض المجتهدين ، كطاوس وعكرمة وابن إسحاق ، وعلى رأسهم ابن عباس رضي اللّه عنهم ، فقالوا : انه يقع به واحدة لا ثلاث ، ودليل ذلك ما رواه مسلم عن ابن عباس قال : كان الطلاق على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر : الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم » الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 303 مبحث تعدد الطلاق . هذا وقد جاءت روايات أهل البيت عليهم السّلام ترد بشدة على الطلاق ثلاثا وانه لا يقع الا واحدة أوليس بشيء وانه مخالف لكتاب اللّه عزّ وجلّ . نعم هو مخالف لكتاب اللّه الناطق بان الطَّلاقُ مَرَّتانِ البقرة : 229 . ان تعريف الطلاق بالألف واللام يدل على أن الطلاق المشروع هو المرتان لا غير ، وواضح ان عنوان المرتين لا يصدق الا مع التفرقة بين الطلاقين .