الشيخ محمد باقر الإيرواني
40
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
ان المعاملة السفهية باطلة . د - ان أكل المال بإزاء ما لا يقدر على تسليمه أكل له بالباطل ، وهو منهي عنه بمقتضى قوله تعالى : لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ * « 1 » . وفيه : ان من المحتمل أن يكون المقصود : لا تأكلوا أموالكم بالأسباب الباطلة وليس لا تأكلوها بلا مقابل . ويكفي الاحتمال في المقام حيث تعود المطلقات بلا مانع يمنع من التمسّك باطلاقها . ه - التمسّك بالنبوي المتقدّم في الفضولي : « لا تبع ما ليس عندك » . وفيه : انه لو تمّ سنده فمن المحتمل ان يكون المقصود الكناية عن عدم الملكية وليس عن عدم القدرة على التسليم ، ويكفي الاحتمال لما تقدّم . و - وأحسن ما يمكن التمسّك به الروايات الناهية عن بيع الآبق بلا ضميمة ، كما في موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ، قال : لا يصلح إلّا ان يشتري معه شيئا آخر ويقول : اشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقّده فيما اشتري منه » « 2 » . وإذا لم يحتمل اختصاص مثل الرواية المذكورة بموردها أمكنت الفتوى باعتبار الشرط المذكور وإلّا فلا بدّ من التنزل إلى الاحتياط تحفّظا من مخالفة المشهور والاجماع المدعى على الشرطية . 3 - واما وجه الاستثناء فواضح من خلال الموثقة المتقدّمة بعد فهم العرف عدم الخصوصية لموردها .
--> ( 1 ) النساء : 29 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 263 الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروط الحديث 2 .