الشيخ محمد باقر الإيرواني

374

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

عدم احتمال اختصاص الحكم بها . هذا من حيث الكتاب الكريم . واما الروايات فهي كثيرة ، كصحيحة أبي بصير : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الامام ان يفرّق بينهما » « 1 » وغيرها . 2 - واما التقييد بالزوجة الدائمة - بالرغم من شمول اطلاق ما تقدم للمنقطعة - فقد تقدم وجهه عند البحث عن الزواج المؤقت . 3 - واما ان المدار على المتعارف فيمكن ان يقرب ببيانين : أ - التمسك بفكرة الاطلاق المقامي ، بان يقال : ان اثبات وجوب الانفاق من دون تحديده كما وكيفا يدل على إحالة الامر في المسألة إلى العرف وما هو المتعارف عنده . ب - ان التقييد بكلمة « بالمعروف » في الآيتين الكريمتين يدل بوضوح على المطلوب . 4 - واما تعميم الانفاق الواجب لغير الطعام والملابس فللتمسك باطلاق الامر بالمعاشرة بالمعروف . ولا يمكن تقييده بمدلول الآية الكريمة الأولى أو بالصحيحة لعدم ثبوت المفهوم لهما ، بل الرزق في الآية يحتمل ان يراد به العموم دون خصوص الرزق للطعام ، والا فالسكن ليس مذكورا فيهما ، وهل يحتمل عدم وجوب النفقة من ناحيته ؟

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 223 الباب 1 من أبواب النفقات الحديث 2 .