الشيخ محمد باقر الإيرواني
372
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
من مخالفة المشهور - دون الفتوى . 14 - واما جواز اشتراط عدم الوطء فالظاهر أنه لا خلاف فيه . وتدل عليه صحيحة عمار بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت : رجل جاء إلى امرأة فسألها ان تزوجه نفسها فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر والتماس وتنال مني ما ينال الرجل من أهله الا ان لا تدخل فرجك في فرجي وتتلذذ بما شئت فاني أخاف الفضيحة ، قال : ليس له الا ما اشترط » « 1 » . بل بالامكان التمسك باطلاق موثقة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ان علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول : « من شرط لامرأته شرطا فليف لها به فان المسلمين عند شروطهم الا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما » « 2 » . واما انه يجوز الوطء لو تنازلت عن شرطها فباعتبار ان ما اشترطته كان حقا لها لا عليها ، ومن حق كل صاحب حق التنازل عن حقه . ومن هذا يتضح التأمل فيما نسب إلى العلامة من عدم جواز الوطء حتى مع التنازل بتقريب ان العقد لم يتشخص الا بذلك الشرط ، وخلافه ليس مندرجا في العقد « 3 » . على أن المسألة تشتمل على نص خاص ، وهو ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يفتضها
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 491 الباب 36 من أبواب المتعة الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 487 الباب 32 من أبواب المتعة الحديث 9 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 24 : 198 .