الشيخ محمد باقر الإيرواني
366
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
بل يمكن التمسك بعموم قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً . . . « 1 » . وإذا قيل : انه ورد في رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام : « عدة المرأة إذا تمتع بها فمات عنها خمسة وأربعون يوما » « 2 » ، وفي رواية الحلبي عن أبيه عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن رجل تزوج امرأة متعة ثم مات عنها ما عدتها ؟ قال : خمسة وستون يوما » « 3 » وهذا يتنافى مع ما تقدم . قلنا : لو تمّ سند الروايتين ولم يناقش في الأولى من ناحية أحمد بن هلال وفي الثانية من ناحية الارسال تحقق التعارض بينهما من جهة وبين صحيحة زرارة من جهة أخرى وينبغي ترجيح الثانية لموافقتها للكتاب الكريم . 8 - واما ان الولد ملحق بالزوج فهو من واضحات الفقه . وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث عن المتعة قلت : « أرأيت إن حبلت فقال : هو ولده » « 4 » وغيرها . بل لا نحتاج إلى رواية خاصة بعد قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 5 » . واما ترتب جميع حقوق الولد - الثابتة في العقد الدائم - عليه
--> ( 1 ) البقرة : 234 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 485 الباب 52 من أبواب العدد الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 485 الباب 52 من أبواب العدد الحديث 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 488 الباب 33 من أبواب المتعة الحديث 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة 14 : 568 الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 .