الشيخ محمد باقر الإيرواني
357
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
إذا تزوج وهو محرم فرّق بينهما ولا يتعاودان أبدا ، والذي يتزوج المرأة ولها زوج يفرّق بينهما ، ولا يتعاودان ابدا » « 1 » . ومثال الثانية : صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل ان يحل فقضى ان يخلى سبيلها ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل ، فإذا احلّ خطبها ان شاء وان شاء أهلها زوجوه ، وان شاءوا لم يزوجوه » « 2 » . ومثال الثالثة : صحيحة زرارة وداود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا » « 3 » . والتعارض بين الأولى والثانية - بقطع النظر عن الثالثة - وان كان مستقرا الا انه بعد ملاحظة الثالثة يمكن الجمع عرفا بحمل الأولى على فرض العلم بالحرمة والثانية على فرض الجهل . وبذلك نصل إلى النتيجة المذكورة في المتن . واما التعميم لفرض الدخول وعدمه فلإطلاق النصوص من هذه الناحية . 3 - واما ان من قذف زوجته بالزنا حدّ حدّ القذف الا إذا لاعنها فيأتي وجهه في باب الحدود ان شاء اللّه تعالى . واما ثبوت الحرمة المؤبدة باللعان فتدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سئل عن الرجل يقذف امرأته قال : يلاعنها ثم يفرّق
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 91 الباب 15 من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 92 الباب 15 من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 378 الباب 31 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .