الشيخ محمد باقر الإيرواني

331

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

على كلا التقديرين . وبهذا يتضح النظر فيما صار إليه المحقق المير محمد باقر الداماد من استفادة عموم المنزلة من دليل التنزيل والّف رسالة في ذلك ونسب ما صار إليه إلى المشهور مستندا في ذلك تارة إلى ظهور الأحاديث في إفادة عموم المنزلة ، وأخرى إلى أن حرمة زواج أبي المرتضع بأولاد المرضعة بنكتة « ان ولدها صارت بمنزلة ولدك » ، كما دلت عليه صحيحة أيوب بن نوح الآتية لا تتم الا بناء على عموم المنزلة « 1 » . وكلا الوجهين المذكورين قابلان للتأمل . اما الأول فلما تقدم . واما الثاني فلان ثبوت حرمة الزواج في المورد المذكور وتنزيل أولاد المرضعة منزلة أولاد أبي المرتضع لا يدل على إرادة عموم المنزلة من مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ، بل لعله الحاق حكمي - لا أكثر - دلّ الدليل الخاص عليه . ثم إن الثمرة في هذا الخلاف كبيرة ، فعلى رأي المشهور تنحصر دائرة انتشار الحرمة بالمرتضع وفروعه من جهة والمرضعة وصاحب اللبن وأصولهما وفروعهما ومن كان في طبقتهما من جهة أخرى ، ولا يتعدى ما سوى ذلك لان العناوين السبعة لا تتحقق الا فيما ذكر ، بخلافه بناء على عموم المنزلة ، فان الحرمة تتعدى إلى أصول المرتضع ومن كان في طبقته من جهة والمرضعة وصاحب اللبن

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 23 : 386 - 387 .