الشيخ محمد باقر الإيرواني

327

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ان يتزوجها فقال : إذا تابت حلّ له نكاحها . . . » « 1 » وغيرها . ب - وبعضها دلّ على الجواز مطلقا ، كصحيحة علي بن رئاب : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل المسلم قال : نعم وما يمنعه ولكن إذا فعل فليحصّن بابه مخافة الولد » « 2 » وغيرها . وحيث إن حمل الثانية على فرض التوبة بعيد يتحقق التعارض بين الطائفتين . وإذا لم ترجّح الثانية لموافقتها لإطلاق قوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ « 3 » فلا أقلّ من التساقط والحكم بالجواز للإطلاق المتقدم . هذا لو خلينا نحن والطائفتين المذكورتين . الا انه قد يقال بوجود طائفة ثالثة تدل على التفصيل بين المعلنة بالزنا فلا يجوز نكاحها وبين غيرها فيجوز ، كما ورد ذلك في صحيحة الحلبي : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تتزوج المرأة المعلنة بالزنا ولا يتزوج الرجل المعلن بالزنا الا بعد أن تعرف منهما التوبة » « 4 » . والمناسب تقييد الطائفة الثانية الدالة على الجواز مطلقا بهذه وتكون النتيجة هي الجواز في غير المعلنة . وبعد هذا التقييد تصبح الطائفة الثانية أخص مطلقا من الطائفة الأولى فتخصصها وتصبح النتيجة هي اختصاص الحرمة بالمعلنة والجواز في التائبة وغير المعلنة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 332 الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 334 الباب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 6 . ( 3 ) النساء : 24 . ( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 335 الباب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .