الشيخ محمد باقر الإيرواني
318
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
على أن المسألة متسالم عليها . واما التعميم لكون الربيبة في الحجر وعدمه فلان التقييد به في الآية الكريمة لا موضوعية له بل إشارة إلى الحالة الغالبة تنبيها على أنها كبنت الزوج حيث تربت في حجره فكيف يتزوج بها . على أن الموثقة المتقدمة وغيرها قد صرحت بالتعميم ، والمسألة متسالم عليها . 4 - واما عدم جواز العقد على بنت الزوجة ما دام قد فرض العقد على أمها مسبقا ولو من دون دخول بها فلانه مع العقد عليها - البنت - يصدق على الام عنوان « أمهات نسائكم » ، وهو يوجب التحريم متى ما صدق بمقتضى اطلاق الآية الكريمة ، فالجمع بينهما بنحو يكون عقدهما صحيحا معا غير ممكن فيتعين بطلان أحدهما ، وحيث إن العقد على الام قد فرض وقوعه صحيحا وانقلابه إلى البطلان يحتاج إلى دليل فيتعين بطلان العقد على البنت . هذا ما تقتضيه القاعدة وان كان الاحتياط يقتضي الحكم ببطلان كلا العقدين وتجديد العقد على الام من جديد . ولو أراد العقد على البنت فعليه بطلاق الام أولا ثم العقد عليها بعد ذلك . 5 - واما حرمة أخت الزوجة جمعا لا عينا فلا خلاف فيه بين المسلمين لدلالة صريح الكتاب العزيز : وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ « 1 » على ذلك . والروايات في المسألة كثيرة « 2 » .
--> ( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 24 وما بعده من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .