الشيخ محمد باقر الإيرواني
306
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
د - التمسك بصحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها اما كسر واما جرح في مكان لا يصلح النظر إليه يكون الرجل ارفق بعلاجه من النساء أيصلح له النظر إليها ؟ قال : إذا اضطرت إليه فليعالجها ان شاءت » « 1 » ، فإنها تدل بوضوح على أن بعض جسد المرأة يصلح النظر إليه ، وحيث لا يحتمل انحصاره بغير الوجه والكفين فيكونان القدر المتيقن للموضع الذي يجوز النظر إليه . هذه وجوه أربعة لاستثناء الوجه والكفين من حرمة النظر . وقد اتضح ان الملازمة المتقدمة ان لم تتم فلا بدّ من التفصيل بين الابداء من قبل المرأة فيجوز وبين نظر الأجنبي فلا يجوز . أجل إذا تمت دلالة صحيحة الثمالي فيمكن ان يستفاد منها جواز النظر أيضا . هذا ويمكن ان يقال : ان غاية ما يقتضيه انكار الملازمة فقدان الدليل على جواز نظر الرجل الا ان هذا وحده لا يكفي للحكم بحرمته إذا لم يكن لدليل حرمة النظر إلى بدن الأجنبية اطلاق يشمل الوجه والكفين لإمكان التمسك آنذاك بأصل البراءة . وقد يتمسك لإثبات حرمة النظر بما يأتي من الروايات الدالة على جواز النظر لمريد التزوج إلى وجه وكفي المرأة ، فإنه يدل على عدم جواز النظر في غير حالة إرادة التزوج . أو بصحيحة محمد بن الحسن الصفار : « كتبت إلى الفقيه عليه السّلام في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 172 الباب 130 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 .