الشيخ محمد باقر الإيرواني
304
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
ومحاسنها . وفي نظر المرأة إلى من تريد الزواج به قول بالجواز . ويجوز النظر إلى غير المسلمة وكل امرأة لا تنتهي إذا نهيت بشرط عدم التلذذ . والمستند في ذلك : 1 - اما حرمة النظر إلى بدن الأجنبية في الجملة ولو لم يكن بتلذذ فهو من واضحات الفقه . ويمكن استفادته من قوله تعالى : وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ « 1 » ، والروايات الآتية التي تستثني الوجه والكفين من حرمة الابداء ، وغير ذلك من الروايات الواردة في الموارد المتفرقة . بل قد يستفاد ذلك من قوله تعالى : وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ . . . 2 ، فان حرمة الابداء امام الغير تستلزم حرمة نظره عرفا . والمراد بالزينة ان كان مواضعها فالأمر واضح ، وان كان نفسها فحرمة ابدائها تستلزم حرمة ابداء موضعها بالأولوية العرفية . واما الاستدلال بقوله تعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ . . . 3 فقابل للتأمّل لان غض البصر ليس بمعنى تركه رأسا بل بمعنى عدم الطمع في الشيء وجعله مغفولا عنه . على أنه قد يقال : بان المراد غضّ البصر عن خصوص الفروج بقرينة السياق . 2 - واما استثناء الوجه والكفين لدى جمع من الفقهاء فلعدّة وجوه
--> ( 1 ) 1 2 النور : 31 . ( 2 ) 3 النور : 30 .