الشيخ محمد باقر الإيرواني
300
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وجدها رجلا فقال : الجد أولى بنكاحها » « 1 » وغيرها . 2 - واما اختصاص الولاية بالجد للأب دون ما لو كان للأمّ فتدل عليه - مضافا إلى كفاية القصور في المقتضي - صحيحة ابن مسلم المتقدمة ، فإنها ظاهرة في اختصاص الولاية بالجد للأب . 3 - واما ولاية الأب والجد على المجنون فلصحيحة أبي خالد القماط : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليه ؟ قال : ولم لا يطلق هو ؟ قلت : لا يؤمن إن طلّق هو ان يقول غدا : لم أطلق أو لا يحسن ان يطلّق قال : ما أرى وليّه الا بمنزلة السلطان » « 2 » وغيرها ، فان القدر المتيقن في المراد من الولي هو الأب والجد . وإذا ثبت كونه بمنزلة السلطان في الطلاق ثبت كونه كذلك في النكاح بالأولوية . وبقطع النظر عن الصحيحة المذكورة يمكن التمسك باستصحاب الولاية الثابتة قبل البلوغ بناء على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية وعدم معارضة استصحاب بقاء المجعول باستصحاب عدم الجعل الزائد . 4 - واما القول بعموم الولاية لحالة الجنون الطارئ بعد البلوغ الذي ذهب إليه بعض الفقهاء فيمكن الاستدلال له باطلاق الصحيحة السابقة وما هو بمضمونها . 5 - واما ولاية الأبوين في زواج البكر فقد وقعت محلا للاختلاف ، فقيل باستقلالهما في ذلك ، وقيل باستقلالها ، وقيل بالتشريك . ومنشأ ذلك اختلاف الروايات ، فإنها على طوائف نذكر من بينها :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 217 الباب 11 من أبواب عقد النكاح الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 329 الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 .