الشيخ محمد باقر الإيرواني

297

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

9 - واما الاكتفاء بالتوكيل فلإطلاق دليل مشروعية الوكالة - الذي تقدمت الإشارة إليه عند البحث عن الوكالة - والروايات الخاصة ، كصحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل يريد ان يزوّج أخته . . . فان قالت : زوّجني فلانا زوّجها ممن ترضى » « 1 » وغيرها . وعلى هذا يكفي ان يقول وكيل الزوجة لوكيل الزوج : زوجت موكلتي فلانة موكلك فلانا على مهر كذا ، ثم يقول وكيل الزوج : قبلت الزواج عن موكلي على المهر المذكور . وإذا كانت الزوجة قد وكلت فقط كفى ان يقول وكيلها للزوج : زوجتك موكلتي على مهر كذا ثم يقول الزوج : قبلت الزواج على المهر المذكور . وإذا كان الزوج قد وكّل فقط كفى ان تقول الزوجة لوكيل الزوج : زوجت نفسي موكلك على مهر كذا ، ثم يقول وكيل الزوج : قبلت الزواج عن موكلي على المهر المذكور . 10 - واما جواز تولي شخص واحد طرفي العقد فلعدم المانع منه بعد شمول اطلاق أدلة مشروعية الوكالة له . واتحاد الموجب والقابل لا محذور فيه بعد كفاية المغايرة الاعتبارية . ومنه يتضح الوجه في جواز تولي الزوج أو الزوجة كلا طرفي العقد .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 211 الباب 7 من أبواب عقد النكاح الحديث 1 .