الشيخ محمد باقر الإيرواني
229
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
والمسنون بنحو مؤكد - كما هو واضح - الاقراض الذي هو فعل المقرض دون الاقتراض الذي هو فعل المقترض فإنه ليس بمستحب بل قد تستفاد مبغوضيته من النصوص ، ففي الحديث : « إيّاكم والدين فإنه شين الدين » « 1 » ، وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء ، وليجوّد الحذاء ، وليخفف الرداء ، وليقل مجامعة النساء . قيل : وما خفّة الرداء ؟ قال : قلّة الدين » « 2 » . 2 - شرائط صحة القرض يلزم لصحة القرض توفر : 1 - قبض المقترض المال المقترض والا فلا يملكه . 2 - البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم السفه في المتعاقدين ، وعدم الفلس في خصوص المقرض . 3 - كون المال عينا فلا يصح لو كان دينا أو منفعة . وكذا لا يصح لو كان مرددا بين فردين من العين . 4 - كون المال مما يصح تملكه شرعا فلا يصح اقراض مثل الخمر والخنزير . والمستند في ذلك : 1 - اما ان القبض شرط في صحة القرض بحيث لا يحصل الملك قبله فلا وجه له سوى الاجماع والا فالقاعدة تقتضي تحقق الملك بمجرد
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 77 الباب 1 من أبواب الدين الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 77 الباب 1 من أبواب الدين الحديث 5 .