الشيخ محمد باقر الإيرواني

216

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

واما الاكتفاء بكل ما يدل عليهما فللتمسك باطلاق أدلة مشروعيتها بعد فرض تحقق الدلالة عليها . ومن ذلك يتضح الوجه في تحققها بالمعاطاة . 2 - واما اعتبار البلوغ والعقل والاختيار في المالك والعامل فلأنها من الشرائط العامة المعتبرة في كل عقد . واما اعتبار عدم الحجر على المالك فلانه من خلال المضاربة يتحقق منه التصرف في أمواله ، وشرط جواز ذلك عدم الحجر . واما عدم اعتبار ذلك في العامل فباعتبار انه لا يتحقق منه تصرف في ماله وانما يحاول تحصيل مال وذلك ليس ممنوعا منه . هذا وقد تقدم في كتاب المزارعة وجود رأي يعتبر ذلك في العامل أيضا . 3 - واما اعتبار تعيين الحصة وعدم ترددها فلان الحصة المرددة لا وجود لها ليمكن تمليكها للعامل . وهل يلزم تعيين الحصة بمعنى معلوميتها وعدم كونها مجهولة ، كما لو قال المالك : ضاربتك بحصة تساوي الحصة المجعولة في مضاربة فلان مع افتراض انهما يجهلان ذلك ؟ المشهور ذلك لحديث : نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله عن الغرر « 1 » . والمناسب عدم اعتبار ذلك لما تقدم في مبحث الإجارة من ضعف الحديث سندا بل لم يثبت كونه رواية . 4 - واما اعتبار كون تعيين الحصة بالكسر المشاع فلان ذلك

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء ، كتاب الإجارة ، المسألة 2 من الركن 3 في الفصل 2 .