الشيخ محمد باقر الإيرواني

204

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

وبنحو العقد أخرى « 1 » . هذا والمناسب كونها عقدا لقضاء الارتكاز العقلائي بتوقف تحققها على القبول ، والذي لا يحتاج إلى ذلك هو الاذن ، وهما شيئان متغايران وليسا شيئا واحدا . وصحة البيع التي أشار إليها في القرينة الأولى تحتمل أن تكون من جهة الاذن دون الوكالة . والموالاة بين الايجاب والقبول التي أشار إليها في القرينة الثانية لم يثبت اعتبارها في العقد بشكل مطلق لو سلم بثبوت اعتبارها في الجملة . وما ذكره من تحققها أحيانا بالايجاب والقبول معا غير واضح ، إذ لو كان الايجاب كافيا في تحققها فلا دور لضم القبول ، ومن ثمّ يلزم أن تكون ايقاعا دائما . 2 - واما انها تسليط يتضمن ما ذكر فلان ذلك هو المفهوم منها عرفا . واما تخصيصها بالتسليط على المعاملة وما هو من شؤونها دون جميع الأشياء فلما يأتي من اختصاص الوكالة بالأشياء التي لم يعتبر الشارع فيها الصدور بالمباشرة ، وليست تلك الا المعاملة والقبض والاقباض . 3 - واما ان الوكالة امر يغاير الاذن فواضح ، فان الاذن لا يتوقف تحققه على القبول بخلاف الوكالة .

--> ( 1 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 119 .