الشيخ محمد باقر الإيرواني

198

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

وصحيح الحلبي السابقين . ومع التنزل وافتراض نظرهما إلى أصل التشريع دون الخصوصيات يمكن التمسك بصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه فقال كل واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ولي ما عندي فقال : لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما » « 1 » . واحتمال ان المنظور للحديث الابراء دون الصلح مدفوع بان ظاهره المعاوضة التي لا مجال لها الا في الصلح . 5 - واما ان الجهالة مغتفرة حتى مع امكان تحصيل العلم فللإطلاق أيضا . 6 - واما الخلاف في جواز التصالح على الجنس الربوي بمماثله مع التفاضل فيستند إلى الأخبار الدالة على اعتبار المماثلة ، فإنه قد يدعى انصرافها إلى خصوص البيع فيلزم اختصاص التحريم به وقد ينكر ذلك ويتمسك باطلاقها فيلزم تعميم التحريم للصلح أيضا . ومن تلك الأخبار صحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « الحنطة بالدقيق مثلا بمثل ، والسويق بالسويق مثلا بمثل ، والشعير بالحنطة مثلا بمثل لا بأس به » « 2 » . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الفضة بالفضة مثلا بمثل ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 166 الباب 5 من أحكام الصلح الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 440 الباب 9 من أبواب الربا الحديث 2 .