الشيخ محمد باقر الإيرواني
193
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
1 - حقيقة الصلح الصلح معاملة مضمونها التسالم بين شخصين على تمليك مال أو اسقاط دين أو حق بعوض أو مجانا . ولا اشكال في مشروعيته . وهو عقد مستقل بنفسه ولا يرجع إلى سائر العقود وان أفاد فائدتها . والمستند في ذلك : 1 - اما ان حقيقة الصلح هي التسالم المذكور فلفهم ذلك منه عرفا . 2 - واما انه عقد مشروع فهو من بديهيات الفقه . وقد يستفاد ذلك من قوله تعالى : وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ « 1 » ، وعموم قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 2 » . ويدل على ذلك بوضوح قول الإمام الصادق عليه السّلام في صحيح
--> ( 1 ) النساء : 128 . ( 2 ) المائدة : 1 .