الشيخ محمد باقر الإيرواني
135
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
ب « ضرورة اعتبار ملكية الأجرة التي هي عوض المنفعة المملوكة خارجا أو ذمة ، ولا شيء منهما في الفرض » « 1 » . وصرّح باختياره والدفاع عنه بعض الاعلام من المتأخرين « 2 » . وفي مقابل هذا ما بنى عليه المشهور من امكان التمسك بمثل عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 3 » . وعلّل ذلك السيد الطباطبائي بان ما يحصل في المستقبل هو في نظر العرف بمنزلة الموجود كمنافع العين « 4 » . وتترتب على هذا الخلاف آثار متعددة ، فلو شك في جواز تقدم القبول في المزارعة أو انعقادها بغير العربية وما شاكل ذلك صح التمسك بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لإثبات الجواز على الاحتمال الثاني ، في حين لا يصح ذلك على الاحتمال الأول ، ويتعين عليه التمسك باطلاق دليل صحة المزارعة ان كان ثابتا والا لم يمكن الحكم بالجواز . 2 - شرائط المزارعة يلزم في المزارعة : 1 - الايجاب والقبول . ويكفي فيهما كل لفظ دال عليهما - مثل زارعتك أو سلّمت إليك الأرض لتزرعها على كذا - ولو بغير العربية والماضوية .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 27 : 11 . ( 2 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة : 335 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، الفصل 6 .