الشيخ محمد باقر الإيرواني
124
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
فيقتصر على مورده ، بخلاف بقية الخيارات فان مدركها ليس هو التعبد بل مقتضى القاعدة الذي لا اختصاص له بالبيع . 3 - واما ان كان واحد مالك ما له على الآخر بمجرد العقد فباعتبار كونه سببا تاما للملكية بمقتضى قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » . 4 - واما وجوب التسليم على كل واحد منهما فلان ذلك لازم ملكية الآخر لما في يده . واما عدم لزوم التسليم عند امتناع الآخر فلان ذلك مقتضى الشرط الضمني الارتكازي على ثبوت الحق لكل منهما في الامتناع عند امتناع الآخر . 5 - واما جواز ايجار العين من قبل المستأجر الأول فلانه مالك للمنفعة وليس من شروط صحة الإجارة ملكية العين . اجل مع اشتراط استيفائه المنفعة مباشرة فلا يجوز له ذلك لقاعدة المسلمون عند شروطهم التي دلت عليها صحيحة عبد اللّه بن سنان « 2 » . 6 - واما الاشكال في جواز تسليم العين فقد صار إليه جمع من الاعلام « 3 » باعتبار ان العين ملك لصاحبها ، والتصرف فيها بالتسليم إلى ثالث تصرف في ملك الغير من دون اذنه فلا يجوز . وفيه : ان الاذن ثابتة لان اذن المالك للمستأجر الأول في الاستيلاء على العين كانت باعتبار انه مالك للمنفعة وليس بما هو فلان ، وحيث إن
--> ( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 353 الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 . ( 3 ) وممن استشكل السيد الطباطبائي في العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، الفصل 5 .