الشيخ محمد باقر الإيرواني
120
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
والصحيحتين المتقدمتين . 3 - واما عدم ضمان الأجير للعين التي يعمل فيها فلما تقدم نفسه في عدم ضمان المستأجر . 4 - واما ضمان الطبيب عند مباشرته للعلاج وتضرر المريض فلقاعدة من اتلف ، وموثقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه والا فهو له ضامن » « 1 » . بل يمكن التمسك أيضا بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل يعطي الثوب ليصبغه فيفسده ، فقال : كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » « 2 » . وإذا قيل : مع اذن المريض للطبيب في مباشرة علاجه لا يبقى موجب للضمان . قلنا : ان الاذن كان في العلاج دون الافساد . 5 - واما استثناء حالة أخذ البراءة فلموثقة السكوني المتقدمة . وإذا قيل : لا تصح البراءة لأنها من قبيل اسقاط ما لم يجب . قلنا : هذا يتم لو أريد تخريج الحكم على طبق القاعدة ، اما بعد وجود النص فلا مجال لمثل الاشكال المذكور . 6 - واما القول بعدم الضمان عند وصف الدواء من دون مباشرة العلاج فلان المستند للضمان اما موثقة السكوني المتقدمة أو قاعدة الاتلاف أو قاعدة الغرور .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 195 الباب 24 من أبواب موجبات الضمان الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 275 الباب 29 من أحكام الإجارة الحديث 19 .