الشيخ محمد باقر الإيرواني

99

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ادّعي - فان تمّ وإلّا فلا دليل ظاهر عليه بل أصالة البراءة تقتضي عدم الاشتراط . وقد يستفاد ذلك من عطف الصلاة على التكفين والغسل في عدّة نصوص بالواو « 1 » بعد كونه عليه السّلام في مقام البيان . 5 - واما اشتراط الوجوب بست فهو مشهور ويمكن استفادته من صحيحة زرارة : « مات ابن لأبي جعفر عليه السّلام فأخبر بموته فأمر به فغسل وكفن ومشى معه وصلّى عليه . . . فقال : اما انه لم يكن يصلّى على مثل هذا - وكان ابن ثلاث سنين - كان علي عليه السّلام يأمر به فيدفن ولا يصلّى عليه . ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله . قلت : فمتى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : إذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنين » « 2 » . واحتمال ان المقصود متى تجب الصلاة اليومية عليه مدفوع بذكر فاء التفريع والسياق . أجل يرد عليها انّها أخصّ من المدعى لاعتبارها قيدا آخر وهو عقله للصلاة . ومن الغريب ما ينسب إلى ابن أبي عقيل من عدم وجوب الصلاة على من لم يبلغ لأنها استغفار ودعاء للميّت وهو غني عن ذلك « 3 » . وهو كما ترى . 6 - واما وجوب خمس تكبيرات فللأخبار الكثيرة كصحيحة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 14 من أبواب غسل الميت الحديث 1 ، والباب 38 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 ، 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 13 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 . ( 3 ) جواهر الكلام 12 : 6 .