الشيخ محمد باقر الإيرواني

564

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

والمناسب سقوطه ما دام يحتمل عدم الإصرار لان الإصرار ما دام قيدا في الموضوع فمع عدم إحرازه لا يحرز الموضوع ومن ثمّ يكون التمسّك بالإطلاق تمسّكا به في الشبهة المصداقية ، وحيث إنه لا يجوز فلا يبقى مانع من الرجوع إلى أصل البراءة . 8 - وأمّا اعتبار التنجّز فلأنّه بدونه - كما لو كان المرتكب معذورا لاشتباهه في الموضوع أو في الحكم اجتهادا أو تقليدا - لا يصدق المنكر في حقّه ليلزم ردعه ، نعم إذا تكرر الاشتباه وكان المورد ممّا يهتمّ به الشارع المقدس فلا بدّ من التنبيه . وهكذا لو فرض ان وقوع المشتبه سبب لتشجيع الآخرين على المعصية وصدورها فإنه يجب التنبيه حذرا من صدور العصيان من الآخرين وليس من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . 9 - وأمّا اعتبار عدم الضرر فلقاعدة نفي الضرر المنصوص عليها في صحيحة زرارة « 1 » وغيرها بناء على ما هو المشهور من تفسيرها بنفي الحكم الذي ينشأ منه الضرر . ويستثنى من ذلك ما إذا كان المورد مهمّا وبحاجة إلى الأمر والنهي بالرغم من لزوم الضرر ، فيلزمان ما دام يعلم ببقاء ملاكهما حتى مع لزوم الضرر . والطريق لإحراز الضرر لا يختصّ بالعلم بل يكفي الخوف لأنه طريق عقلائي في مثل ذلك ولم يرد عنه ردع شرعي فيستكشف إمضاؤه . 10 - وأمّا المراتب الثلاث فالدال عليها من السنّة الشريفة ضعيف

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 12 من أبواب احياء الموات الحديث 3 .