الشيخ محمد باقر الإيرواني

56

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال : إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم » « 1 » . نعم ورد في بعض الروايات ما يدلّ على عدم تحقّقها بذلك ، كمرسلة البرقي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزلا فلا غسل عليهما ، وان أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها » « 2 » . إلّا انها ضعيفة بالارسال . وغيرها وان كان صحيح السند لكنّه ضعيف الدلالة . 4 - وهل يوجب الوطء في دبر الذكر الجنابة أيضا ؟ المشهور ذلك اما للإجماع المدعى من قبل السيّد المرتضى ، أو لإطلاق صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة أو لرواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من جامع غلاما جاء يوم القيامة جنبا لا ينقيه ماء الدنيا ، وغضب اللّه عليه ولعنه وأعدّ له جهنّم وساءت مصيرا . ثم قال : ان الذكر يركب الذكر فيهتز العرش لذلك » « 3 » . والكل قابل للتأمّل . أما الأوّل فلان الاجماع لم يثبت تحقّقه . وعلى فرض تحقّقه فهو محتمل المدرك . واما الثاني فلان الصحيحة منصرفة إلى دخول الرجل بالمرأة بالدخول المتعارف ، أي في قبلها أو في دبرها أيضا ، وانّما أطلق عليه السّلام

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب الجنابة الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 12 من أبواب الجنابة الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 17 من أبواب النكاح المحرّم الحديث 1 .