الشيخ محمد باقر الإيرواني

559

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان أكيدان - بنحو الكفاية - إذا كان المعروف بالغا حدّ الوجوب . ولا يختصّ ذلك بصنف . وشرط الوجوب معرفتهما واحتمال التأثير والإصرار وتنجّزهما وعدم لزوم الضّرر على الآمر أو غيره . ولهما مراتب ثلاث : الإنكار بالقلب ثم باللسان ثم باليد . ولا ينتقل إلى اللاحقة مع إجداء السابقة . وفي جواز الانتقال إلى الجرح أو القتل خلاف . ويتأكّد الوجوب على المكلف بالنسبة إلى أهله . والمستند في ذلك : 1 - أمّا أصل وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فمتسالم عليه بل هو بالغ حدّ الضرورة . ويمكن استفادته من قوله تعالى : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ