الشيخ محمد باقر الإيرواني

497

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

عليه الحلق وليس له التقصير » « 1 » وغيرها ، فإنها تدل على أن الصرورة يحلق وغيره بالخيار الا إذا كان قد لبّد شعر رأسه بالصمغ أو العسل أو نحوهما لدفع القمل أو عقصه وعقده بعد جمعه . وإذا قيل : ان معاوية نفسه قد روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير ، وان أنت لم تفعل فمخير لك التقصير ، والحلق في الحج أفضل . . . » « 2 » . وهو دال بإطلاقه على أن غير الملبد والمعقص بالخيار ولو في الحج الأوّل . قلنا : المقصود بقرينة روايته الأولى انه بالخيار في غير الصرورة . والنتيجة : المناسب تعين الحلق في الحج الأوّل . ولا أقل من التنزّل إلى الاحتياط . طواف الحج وصلاته والسعي وطواف النساء يجب - بعد الحلق أو التقصير - العود إلى مكّة المكرّمة لأداء مناسك ثلاثة : طواف الحج وصلاته ، والسعي ، وطواف النساء وصلاته . وكيفية ذلك كما تقدّم في عمرة التمتع . والمشهور عدم جواز تأخير الأعمال المذكورة عن اليوم الحادي عشر . وطواف النساء واجب مستقل عن الحج لا يوجب تركه ولو عمدا فساده غايته تبقى النساء محرمة ، وهو واجب على النساء أيضا .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 8 .