الشيخ محمد باقر الإيرواني

495

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي ان يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى ، قال : يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا » « 1 » وغيرها ، فإنها تدل على المطلوب . 5 - واما اعتباره يوم العيد نهارا فاستدل له بالتأسي والسيرة المتوارثة . وكلاهما قابل للتأمّل . اما الأوّل فلما تقدّم أكثر من مرّة . واما الثاني فلان السيرة انعقدت على أصل لزوم الحلق وليس على تعينه في النهار . وعليه فلا دليل على اعتبار الايقاع في النهار من يوم العيد . ومقتضى البراءة نفي ذلك وان كان الاحتياط حسنا . 6 - واما تعين التقصير على النساء فتقتضيه السيرة القطعية المتوارثة على ذلك واستنكار الحلق . وتدل عليه أيضا صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ليس على النساء حلق وعليهنّ التقصير . . . » « 2 » . واما ان الرجل بالخيار في غير حجّه الأوّل فيكفي لإثباته البراءة من الخصوصية . على أن الروايات الآتي بعضها متّفقة على ذلك . واما بالنسبة إلى الحج الأوّل فقيل بالخيار أيضا . واستدل له بقوله تعالى : لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ . . . « 3 » ، بتقريب

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 21 من أبواب أقسام الحج الحديث 3 . ( 3 ) الفتح : 27 .