الشيخ محمد باقر الإيرواني
490
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
مضى ذو الحجّة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجّة » « 1 » من امتداد وقت الذبح طيلة شهر ذي الحجة لغير المتمكّن . وإذا لم يمكن الذبح فيها مع التأخير اكتفي بالذبح في المذابح الفعلية بعد عدم احتمال سقوط أصل الهدي عن الوجوب . 5 - واما اشتراط القربة فلما تقدّم في الطواف . 6 - واما اعتبار ان يكون الهدي يوم العيد فقد يستدلّ له بالتأسي ، وبما دلّ على تأخّر الحلق عن الذبح كقوله تعالى : وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ « 2 » بعد كون زمان الحلق يوم العيد . وكلاهما قابل للتأمّل . اما الأوّل فلما تقدّم عند البحث عن وجوب المبيت بمنى ليلة العيد . واما الثاني فلعدم ثبوت تعين الحلق يوم العيد كما سيأتي . وعليه فلا دليل على تعين يوم العيد للذبح بل قد يستفاد من صحيحة كليب الأسدي : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النحر ، فقال : اما بمنى فثلاثة أيّام واما في البلدان فيوم واحد » « 3 » وغيرها الامتداد ثلاثة أيّام . هذا ولكن الاحتياط تحفّظا عن مخالفة المشهور لا ينبغي تركه . 7 - واما اعتبار ان يكون في النهار فهو المشهور . وقد يستدل له بالسيرة القطعية المتوارثة على الذبح نهارا ، وبالتعبير عن يوم العاشر بيوم النحر ، وبصحيح معاوية بن عمار السابق : « إذا رميت الجمرة فاشتر
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 1 . ( 2 ) البقرة : 196 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 6 .