الشيخ محمد باقر الإيرواني

462

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

بيني وبين ربي » « 1 » . هذا في غير حالة عسر الطواف في المقدار المذكور والا فالجواز خارجه لا ينبغي التأمّل فيه لعدم احتمال ان الشريعة تفرض على الطائفين التجمّع جميعا في المقدار المذكور . هذا مضافا إلى وضوح صحيحة الحلبي في ذلك . ركعتا الطواف يلزم لكل طواف واجب الإتيان بعده بلا فاصل عرفي بركعتين خلف المقام أو أحد جانبيه مخيّرا في قراءتهما بين الجهر والاخفات . والمستند في ذلك : 1 - اما أصل وجوب صلاة الطواف فمن الضروريات بين المسلمين . وتدلّ عليه مضافا إلى ذلك السيرة المتوارثة على الاتيان بها بنحو الوجوب لدى جميع المسلمين . بل إن قوله تعالى : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى « 2 » دليل واضح على ذلك بعد الجزم بإرادة صلاة الطواف كما يستفاد من سياق الآية والروايات الكثيرة « 3 » . ويمكن ان يضاف إلى ذلك النصوص الدالّة على لزوم الاتيان بها عند تذكر عدم الاتيان بها ، ففي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى طاف

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 3 . ( 2 ) البقرة : 125 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 72 ، 74 من أبواب الطواف .