الشيخ محمد باقر الإيرواني

453

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الباقي بعد عمارته أخيرا . ثمّ انه على تقدير الشكّ في دخول الشاذروان في البيت وعدمه فاللازم خروجه من المطاف لان الفراغ اليقيني عمّا اشتغلت به الذمّة يقينا ، وهو الطواف بالبيت لا يتحقق الا بذلك . 14 - واما اعتبار الاختيار في الخطوات - بحيث لا يكفي ما لو حمله الزحام بنحو ارتفعت رجلاه من الأرض ولم يتحقّق منه المشي على الأرض - فلأنّه بدون ذلك لا ينتسب الطواف إلى المكلّف ولا يصدق انه طاف بالبيت المأمور به في قوله تعالى : وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ « 1 » . 15 - واما اعتبار عدم الشكّ فلصحيحة حنان بن سدير : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في رجل طاف فاوهم قال طفت أربعة أو طفت ثلاثة . . . قال : ان كان طواف فريضة فليلق ما في يديه وليستأنف ، وان كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة وهو في شكّ من الرابع انه طاف فليبن على الثلاثة فإنّه يجوز له » « 2 » وغيرها . ويتعدّى من مورد الصحيحة إلى غيره لعدم احتمال الخصوصيّة له . أجل إذا كان الشكّ بين السبعة والثمانية يبنى على صحّة الطواف وانه سبعة لصحيحة الحلبي : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ، فقال : اما السبعة فقد استيقن وانما وقع وهمه على الثامن فليصلّ ركعتين » « 3 » .

--> ( 1 ) الحج : 29 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 35 من أبواب الطواف الحديث 1 .