الشيخ محمد باقر الإيرواني
424
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
تقدّم من استقلالية الأمر بكل منهما ، ومن هنا يصح الاتيان بأحدهما في عام وبالآخر في آخر . وهذا بخلافه في حجّ التمتّع وعمرته فإنهما بمنزلة العمل الواحد والآتي بالعمرة محتبس حتى يأتي بالحج كما ورد في صحيحة زرارة : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كيف أتمتع ؟ فقال : تأتي الوقت فتلبي بالحج ، فإذا أتى مكة طاف وسعى أحل من كل شيء وهو محتبس ليس له ان يخرج من مكة حتّى يحجّ » « 1 » وغيرها . وورد في صحيح معاوية بن عمّار انّه صلّى اللّه عليه وآله : « شبك أصابعه بعضها إلى بعض وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة » « 2 » . 5 - واما ان المتمتع يلزمه الهدي فذلك من ضروريات الفقه . ويكفي لإثبات قوله تعالى : فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ « 3 » . والروايات كثيرة . واما ان المفرد لا يلزمه ذلك فمن المسلّمات أيضا . وتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عن المفرد قال : ليس عليه هدي ولا أضحية » « 4 » وغيرها . والشيخ وان لم يذكر في المشيخة طريقه إلى معاوية الا ان الطريق الأوّل إليه في الفهرست « 5 » صحيح ، وهو كاف . 6 - واما جواز تقديم طواف الحج وسعيه فهو المشهور . وقد دلّت
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 22 من أقسام الحج الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أقسام الحج الحديث 4 . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب الذبح الحديث 4 . ( 5 ) الفهرست : 166 .