الشيخ محمد باقر الإيرواني

422

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

حارث عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصر هل عليه طواف النساء ؟ قال : لا ، انما طواف النساء بعد الرجوع من منى » « 1 » . وفي مقابل ذلك رواية سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه عليه السّلام : « إذا حجّ الرجل فدخل مكّة متمتعا فطاف بالبيت وصلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السّلام وسعى بين الصفا والمروة وقصّر فقد حلّ له كل شيء ما خلا النساء لان عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة » « 2 » . الا انها لا تصلح للمعارضة لاحتمال نظرها - كما ذكر الشيخ « 3 » - إلى الحج . ولا قرينة على نظرها إلى العمرة الا من جهة كلمة « قصّر » لكون التقصير في الحج قبل دخول مكة الا انّها مدفوعة بأن نقل الشيخ متعارض ، ففي التهذيب « 4 » وان كانت الكلمة المذكورة ثابتة ولكنها في الاستبصار « 5 » غير ثابتة ، ومعه يبقى احتمال نظر الصحيحة إلى الحج بلا معارض . هذا بقطع النظر عن هجرانها لدى الأصحاب وعدم نسبة العمل بها الا إلى بعض غير معروف والا فهي ساقطة عن الحجيّة . ثم إنه مع التنزل والتسليم بالمعارضة والتساقط يكون المرجع هو البراءة ، والنتيجة واحدة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 82 من أبواب الطواف الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 82 من أبواب الطواف الحديث 7 . والوارد في الوسائل بدل كلمة « طوافا » : « طوافان » . وهو اشتباه في اشتباه . والصواب كما في المصدر الأصلي : « طوافا » . ( 3 ) تهذيب الأحكام 5 : 163 . ( 4 ) التهذيب 5 : 162 . ( 5 ) الاستبصار 2 : 244 .