الشيخ محمد باقر الإيرواني
414
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
الاستطاعة من حيث النفقات . اما إذا اجتمعت في زمان فمن اللازم التحفّظ عليها حتى ولو كان ذلك في محرّم . 21 - واما وجوب الاستنابة في الموردين فقد دلّ عليه صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وان كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّه فيه فان عليه ان يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له » « 1 » وغيره . وهو باطلاقه يشمل الموردين . وهل يكفي في المورد الثاني العذر في سنة الاستطاعة أو لا بد من استمراره ؟ قد يقال : بأنّ مقتضى إطلاق الصحيح هو الأوّل . بيد أنّه يلزم حمله على إرادة الثاني بحيث يكون المقصود حال بينه وبين أصل الحج مرض أو . . . لا حال بينه وبين الحج في سنة الاستطاعة ، إذ لو كان المقصود هو الثاني لاشتهر ذاك وشاع لشدّة الابتلاء بالمسألة والحال ان المشهور هو العدم بل ادعي عليه الاجماع . وهل يلزم في النائب ان يكون صرورة ؟ المشهور عدم اعتبار ذلك ، والمناسب اعتباره لظاهر الصحيح . أجل يتنزل إلى الاحتياط الوجوبي تحفّظا من مخالفة المشهور . ويختص ذلك بما إذا كان المنوب عنه حيّا لأنه مورد الصحيح ولا يعمّ الميّت لأصل البراءة بعد عدم الدليل على الاعتبار . هذا لو لم يكن إطلاق في أدلة الاستنابة عن الميت الذي استقر عليه الحج والا كان هو المرجع دون أصل البراءة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 24 من أبواب وجوب الحج الحديث 2 .