الشيخ محمد باقر الإيرواني
407
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
لسانها عن التخصيص . 4 - واما اشتراط البلوغ والعقل فلما تقدم من شرطيتهما العامة لكل تكليف . هذا مضافا إلى موثقة إسحاق بن عمّار : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن ابن عشر سنين يحج ، قال : عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت » « 1 » وغيرها . 5 - واما اشتراط الحرية فمما لا خلاف فيه . ويدلّ عليه صحيح الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السّلام : « . . . ليس على المملوك حجّ ولا عمرة حتى يعتق » « 2 » وغيره . 6 - واما اعتبار نفقات الحج في تحقق الاستطاعة فلصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قوله عزّ وجلّ : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة » « 3 » وغيرها . وحيث لا يحتمل إرادة خصوص عين الزاد والراحلة فلا بدّ من إرادة ما يعمّ ملك ثمنها . وهل تعتبر امكانية الراحلة في تحقّق الاستطاعة في حق القادر على المشي بدون حرج أيضا ؟ نعم ذلك هو المعروف بين الفقهاء . ويدل عليه إطلاق الصحيحة السابقة وغيرها . هذا ولكن وردت روايات توحي بعدم اعتبار ذلك ، ففي صحيحة معاوية بن وهب : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه دين أعليه ان
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 12 من أبواب وجوب الحج الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 15 من أبواب وجوب الحج الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب وجوب الحج الحديث 7 .